مغسلة بني عمير الآلية

تُنفّذ العديد من المبادرات والمشاريع الرائدة من أجل التحضير للتحوّل الرقمي في العمليات الصناعية، ومن بينها، مغسلة بني عمير الآلية.

تُعدّ مغسلة بني عمير (الواقعة بالقرب من موقع خريبكة والمزودة بخطين للغسل تبلغ طاقتهما الإنتاجية الإجمالية 12 مليون طن) أكبر محطة لتثمين الفوسفاط في العالم؛ بأكبر قدرة معالجة لكل خط غسل.

تجسّد هذا المغسلة الجديدة الامتياز التشغيلي لمجموعة OCP، وتُعدّ أحد المشاريع الرائدة في مجال الرقمنة الصناعية للمجموعة. تركّز هذه المبادرات التي تنفذها المجموعة على مجالين: العمليات الصناعية وعمليات الصيانة.

أول خطوة رئيسية في العمليات الصناعية هي غسل الصخور الفوسفاطية، والتي يتم تثمينها بعد ذلك ونقلها عبر أنبوب نقل لباب الفوسفاط إلى وحدات المعالجة. تضمن رقمنة هذه العمليات جودة الخصائص الفيزيائية (الحبيبية) والكيميائية للفوسفاط، وقد أصبح بالإمكان الآن التنبؤ بجودة المنتجات وتكييفها عن طريق تحليلها أثناء تنفيذ العمليات النهائية، ممّا يوفّر الموارد والوقت ويقلّل من تأثيرها على البيئة، كما يضمن تكامل هذه العمليات التي يتم التحكم فيها بشكل أوتوماتيكي جودة المنتجات وتوفرها في الوقت المناسب. على سبيل المثال، يتيح التشغيل الآلي للحفارات زيادة كفاءتها وتحسين التحكم في التدفق، وتوقُّع الأعطال، والمراقبة الآنية لإعدادات التشغيل وتنفيذ المتعاونين لعمليات أخرى، وذلك من خلال استخدام أجهزة استشعار مقترنة بنظام تحكُّم مضاد للتصادم ونظام تحكم تلقائي بالمركبات.

المكوّن الأساسي الآخر للعمليات الصناعية هو الصيانة. تتيح عملية نقل البيانات الرقمية لعمليات المغسلة إمكانية التنبؤ بالأعطال وفترة صلاحية المعدّات للاستخدام، وذلك بفضل نماذج التحليلات المتقدّمة التي تمكّن من تقييم بيانات أجهزة الاستشعار، كما أنّ الخوارزميات المطوّرة تجعل من الممكن تحديد أسباب الأعطال، واتخاذ إجراءات استباقية لمنعها؛ وبالتالي القدرة على وضع خطة لوقف المغسلة دون التأثير على خط الإنتاج بأكمله.

بالإضافة إلى خفض تكاليف التشغيل، يظهر هذا التحوّل والإدماج الرقمي في الأنشطة الصناعية التميّز التشغيلي لمجموعة OCP، ممّا يعزّز مكانتها ويحافظ على مركزها كرائد عالمي في صناعة الفوسفاط.

5
5
5

انظر أيضا